EN IFC Logo

تغطية خاصة · مؤسسة التمويل الدولية فى مصر - 50 عامًا

شراكة من أجل الاستدامة

خمسون عامًا من مسيرة مؤسسة التمويل الدولية في مصر – رؤية من أرض الواقع.

مؤسسة التمويل الدولية مصرمايو 2025

1976

أول استثمار لمؤسسة التمويل الدولية في مصر

+40 مليار دولار

التزامات مجموعة البنك الدولي منذ 1959

~300

مشروع لمؤسسة التمويل الدولية في مصر

76.3%

معدل الشمول المالي، يونيو 2025

القصة الرئيسية المقال الافتتاحي

في عام 1976، ضخّت مؤسسة التمويل الدولية (IFC) أولى استثماراتها في مصر بقيمة 5 ملايين دولار في أحد مصانع السيراميك خارج القاهرة، بالتزامن مع توجّه الدولة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

تجاوز إجمالي التزامات مجموعة البنك الدولي في مصر 40 مليار دولار منذ عام 1959، وجّهت مؤسسة التمويل الدولية منها أكثر من 10 مليارات دولار عبر ما يقرب من 300 مشروع، استهدفت بالكامل شركات القطاع الخاص والكوادر المصرية التي تدير هذه الشركات وتعمل بها.

رغم أهمية هذه المؤشرات، إلا أن الجانب الأهم في هذه المسيرة هو الدور الذي لعبه الأفراد؛ كالسيدات اللاتي نجحن في تأسيس أعمالهن عبر الحصول على أول قرض لمشروعاتهن، والمهندسين الذين أعادوا تأهيل مهاراتهم لمواكبة قطاعات جديدة، ورواد الأعمال الطموحين الذين أصرّوا على تحقيق مشروعاتهم.

إن الإحصاءات توضّح ما حدث من إنجازات،بينما يعكس هؤلاء الأفراد القيمة الاستراتيجية لهذه الشراكة.

01

الفصل الأول

سيدات يبنينَ مشروعاتهن

من نافذة بيتها في بني سويف بصعيد مصر، لاحظت عزة إبراهيم (46 عامًا) حركة المارة الكثيفة والسريعة في الشارع الحيوي المقابل لها والتي تستلزم تلبية احتياجاتهم في وقت قياسي، ورأت أن افتتاح متجر للأدوات المكتبية سيكون مشروعًا واعدًا في هذا الموقع.

مؤسسة التمويل الدولية في مصر

توفرت الفكرة والحافز، لكن التحدي تمثّل في الحصول على رأس المال الملائم.

بدأ المشروع بآلة طباعة صغيرة، ثم تمكّنت عزة من افتتاح مكتبة بعد الحصول على تمويل برنامج ذات من بنك مصر — المخصص لرائدات الأعمال بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية — وبعدها حصلت على تمويل ثانٍ للتوسع في مشروعها الذي تديره مع زوجها.

"ساعدني هذا المشروع في تحقيق ذاتي."

عزة إبراهيم · صاحبة مشروع الأدوات المكتبية، بني سويف

جاء برنامج ذات نتاج سنوات من الخدمات الاستشارية التي قدّمتها مؤسسة التمويل الدولية لبنك مصر، وشملت دراسات السوق، وتصميم المنتجات المصرفية، وفهم احتياجات رائدات الأعمال المصريات، ليصبح أول برنامج مصرفي في مصر مصمَّم خصيصًا لصالح السيدات. وأعقب ذلك تقديم قرض بقيمة 234 مليون دولار لبنك مصر — كأول استثمار موجّه لدعم المساواة بين الجنسين في بنك حكومي مصري — مع تخصيص نصف القيمة للشركات المملوكة لسيدات. وساهم هذا البرنامج في تمكين أكثر من 80 ألف سيدة من الاستفادة من الخدمات المصرفية الرسمية لأول مرة.

تتكرر هذه الآلية على كافة المستويات؛ حيث نجحت مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر — المؤسسة الوحيدة في مصر المخصصة لدعم السيدات — في تنمية محفظتها التمويلية لتتجاوز 1.7 مليار جنيه مصري على مدار 10 سنوات وعبر ثلاثة مشروعات استشارية مع مؤسسة التمويل الدولية. وعلى صعيد آخر، حصلت شركة التشخيص المتكاملة القابضة (IDH) — أكبر شبكة للمختبرات الطبية في مصر، والتي أسّستها وتديرها سيدات عبر جيلين — على استثمار بقيمة 35 مليون دولار من المؤسسة للتوسع في مصر والأردن ونيجيريا والسودان والمملكة العربية السعودية. وتُعدّ IDH أول مقدّم خدمات رعاية صحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحصل على شهادة EDGE للمساواة بين الجنسين، وهو المعيار العالمي المعترف به لتحقيق التكافؤ والعدالة بين الجنسين في بيئة العمل.

02

الفصل الثاني

كيف غيّرت طاقة الرياح منظومة الإنتاج في رأس غارب؟

طوال القرن العشرين، اعتمدت مدينة رأس غارب الصغيرة المطلّة على البحر الأحمر في اقتصادها ومعيشة سكانها البالغ عددهم 40 ألف نسمة على إنتاج النفط الخام. في عام 2019، تعاونت مؤسسة التمويل الدولية مع شركة ليكيلا باور للطاقة المتجددة لتطوير مزرعة رياح غرب بكر عبر إنشاء 96 توربينًا لاستغلال الرياح المستمرة في المنطقة. واليوم، تولّد المزرعة أكثر من 250 ميجاوات، وتوفر الطاقة لأكثر من 350 ألف منزل مصري، وتسهم في خفض أكثر من 550 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.

كانت خلود مصطفى بكري من بين الكوادر المحلية التي تم تعيينها في المشروع؛ وهي مهندسة كهرباء حصلت على ماجستير في الطاقة المتجددة مدفوعةً بملامح التغيير التي بدأت تلمسها في مدينتها. انضمت خلود إلى فريق ليكيلا حتى تولّت رئاسة لجنة تشغيل غرب بكر، وهي السيدة الوحيدة في هذه اللجنة التي يشغل أعضاؤها 10 أفراد. وانعكاسًا لهذا التحوّل، تم تحديث الشعار الرسمي لمدينة رأس غارب، ليحل توربين الرياح محل برج التنقيب عن النفط.

مصر – التحوّل في قطاع الطاقة

"نشأتُ في رأس غارب وكان إنتاج النفط هو المحرك الأساسي لاقتصادها. لذا، مع بدء مشروعات طاقة الرياح، أدركت فورًا أنني أريد أن أكون جزءًا من هذا التحول، ليس فقط بصفتي مهندسة، بل لكوني واحدة من أبناء هذه المدينة."

خلود مصطفى بكري · مهندسة كهرباء، مزرعة رياح غرب بكر

تأتي قصة نجاح محطة غرب بكر امتدادًا لاستراتيجية أوسع لقطاع الطاقة في مصر؛ حيث حشدت مؤسسة التمويل الدولية 653 مليون دولار لإنشاء مجمع بنبان للطاقة الشمسية الذي تبلغ قدرته 1650 ميجاوات – وكان وقتها أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم – ليسهم في خفض مليوني طن من الانبعاثات سنويًا. وأعقب ذلك نجاح المؤسسة في ضخ وحشد تمويلات بقيمة 1.1 مليار دولار لصالح محطتي أبيدوس سولار وأمونت لطاقة الرياح بقدرة 560 ميجاوات و505 ميجاوات على التوالي، وبأقل تعرفة شهدتها القارة الأفريقية. وتجري حاليًا أعمال مشروع أبيدوس 2 بقدرة 1250 ميجاوات من الطاقة الشمسية مدعومة بأول نظام لبطاريات تخزين الطاقة على مستوى المرافق العامة في مصر لإنتاج 3 ملايين ميجاوات/ساعة من الطاقة النظيفة سنويًا، وخفض 1.6 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، مع توفير أكثر من 4000 فرصة عمل في قطاع الإنشاءات، يشغل العمالة المصرية منها أكثر من 95%.

لم تكن هذه الإنجازات وليدة الصدفة؛ فبين عامَي 2014 و2016، تعاونت مجموعة البنك الدولي مع وزارة الكهرباء المصرية لتصميم إطار العمل الخاص بتعرفة التغذية الكهربائية، مما جعل مصر سوقًا رائدًا للطاقة الشمسية في أفريقيا. وبينما تولّت الدولة بناء قطاع الطاقة المتجددة، ساهمت مؤسسة التمويل الدولية في توفير الأطر التمويلية والتنظيمية اللازمة لنمو القطاع.

03

الفصل الثالث

تمكين المرأة في قطاع الإنتاج الغذائي

لم تخطط سهيلة للعمل في مصنع من قبل، نظرًا للصورة النمطية التي حصرت هذا المجال في العمالة الذكورية.

إلا أن الاستراتيجية التي تبنّتها مجموعة الوادي غيّرت هذا المفهوم. التزمت المجموعة بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية بتشغيل السيدات في خطوط الإنتاج كسياسة عمل ثابتة وليس كخطوة تجريبية. وعند انضمام سهيلة، وجدت بيئة عمل تضم كوادر نسائية يتولَّين مهامَّ تصنيعية غير معتادة في هذا القطاع.

شكّلت هذه الوظيفة بداية مسيرتها المهنية.

رغم التخوف الطبيعي في البداية، نجحت سهيلة في إثبات كفاءتها بخط الطباعة ومراقبة الجودة، حتى تولّت مسؤولية إدارة هذا الخط بالكامل.

مصر – من الصحراء إلى مائدة الطعام

"لا تجعلي الخوف يعطّلك، فكل قصة نجاح تبدأ بقرار شجاع."

سهيلة · عاملة بخط الإنتاج، مجموعة الوادي

هذه التجربة بالتحديد هي ما تنقله سهيلة اليوم لتشجيع السيدات اللواتي يترددن قبل الإقدام على تجربة مجالات غير مألوفة؛ فهي تدرك تمامًا طبيعة هذا التردد ومشاعر التخوف، لكنها تعلم أيضًا حجم الفرص والنجاح الذي ينتظرهن على الجانب الآخر.

توسعت مجموعة الوادي من مساحة 30 هكتارًا في الأراضي الصحراوية عام 1984 إلى 4600 هكتار اليوم، لتصبح المجموعة أكبر منتج لبيض المائدة في مصر ومن بين الأكبر على مستوى القارة الأفريقية. دعمت مؤسسة التمويل الدولية نمو المجموعة عبر دفعات تمويلية متعددة على مدار عقدين، بالتوازي مع تقديم الدعم الاستشاري لتعزيز تكافؤ الفرص وفق نظام EDGE. وفي سياق متصل، تجاوزت الصادرات الزراعية المصرية 10.6 مليار دولار في 2025، في حين لا تزال نسبة المحاصيل التي يجري تصنيعها محليًا دون 10%، وهو ما يتطلب من الشركات مثل مجموعة الوادي جذب وتطوير كافة الكفاءات المتاحة لسد هذه الفجوة.

04

الفصل الرابع

الاستثمار في المجتمعات السياحية المتكاملة

وصل عصام إلى منطقة نائية في صحراء البحر الأحمر منتصف التسعينيات مرتديًا الجلباب التقليدي، ليبدأ عمله كحارس أمن وهو في الثانية والعشرين من عمره، قادمًا من صعيد مصر. كانت ملامح المنطقة آنذاك تقتصر على المساحات الصحراوية الممتدة، ليكون عصام أول فرد أمن يتم تعيينه في مشروع الجونة.

على مدار ثلاثين عامًا، تحوّلت تلك البقعة الصحراوية إلى مدينة متكاملة، مع تطوّر مسيرة عصام المهنية؛ حيث تبدّلت أدواته وتغيّرت طبيعة مسؤولياته، وانفتح على مجتمع عالمي وأنشطة متميزة من خلال احتكاكه بالفعاليات الكبرى مثل مهرجان الجونة السينمائي، وشهد تطوّر مجتمع عمراني متكامل أسّسه سميح ساويرس على مبدأ المساواة، وهي البيئة التي استقر فيها ويعمل بها أبناؤه أيضًا.

مصر – تطوير منطقة البحر الأحمر

اليوم، يعمل ولداه في الجونة وأصبحت حياته بالكامل هناك.

"ثلاثون عامًا مضت، في هذه المدينة كَبِر أبنائي، وهنا بنيت حياتي بالكامل."

عصام · 30 عامًا في الجونة

في 1997، ضخت مؤسسة التمويل الدولية أولى استثماراتها في قطاع السياحة المصري بقيمة 50 مليون دولار لدعم رؤية شركة أوراسكوم لتطوير الجونة وهي لا تزال قيد الإنشاء. وبمرور الوقت، نمت الجونة لتصبح مدينة متكاملة تضم أكثر من 25 ألف نسمة وموظف، وتمتلك مرافقها الخدمية المستقلة، ومدارسها، ومستشفياتها، لتتحول إلى نموذج للمنتجعات المتكاملة في المنطقة. وفي عام 2025، جددت المؤسسة شراكتها عبر تقديم قرض لدعم التنمية المستدامة بقيمة 155 مليون دولار – وهو الأول من نوعه لشركة سياحة في مصر – يستهدف رفع كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 50% وكفاءة استهلاك المياه بنسبة 20% في فنادق الجونة.

لقد بدأ عصام رحلته في موقع بناءٍ ناءٍ، واليوم تشهد المدينة التي واكب مراحل تأسيسها الأولى استقرار جيل جديد من أبنائه يعملون وينتجون فيها.

05

الفصل الخامس

تطوير البنية التحتية المالية

في عام 2016، كان ثلثا المجتمع المصري خارج المنظومة المالية الرسمية. وفي يونيو 2025، ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، وصل معدل الشمول المالي في مصر إلى 76.3%، وهو أحد أسرع معدلات التوسع عالميًا. لم يكن هذا التحول نتيجة استثمار منفرد، بل جاء ثمرة تطوير تدريجي للبنية التحتية المالية على مدار عقود بدعم من المؤسسات الشريكة.

ففي عام 2005، ساهمت الخدمات الاستشارية لمؤسسة التمويل الدولية في تأسيس الشركة المصرية للاستعلام الائتماني I-Score — وهي أول شركة للاستعلام الائتماني في مصر تم بناؤها بالشراكة مع 29 بنكًا، مما أتاح للجهات المقرضة تقييم التاريخ الائتماني للمقترضين بدقة. ساهمت هذه البنية في توفير التمويلات اللازمة، سواء لرائدات الأعمال كعزة، أو المستفيدات من برامج بنك مصر، أو المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

مصر – البنية التحتية المالية

عقب ذلك، توجه استثمار المؤسسة نحو شركة فوري في مراحلها الأولية؛ والتي ارتكزت رؤيتها على تعزيز ثقة المستهلك المصري في حلول الدفع الإلكتروني بمتاجر البقالة، وذلك في سوق تهيمن عليه التعاملات النقدية التقليدية بنسبة 94%. بدءًا من عام 2013، ضخت المؤسسة 14.8 مليون دولار لدعم توسعات فوري بعد نجاح نموذجها المبتكر في السوق المصري. حاليًا، تعالج فوري نحو 2.5 مليون معاملة يوميًا، وتخدم أكثر من 35 مليون مواطن، وفي عام 2019 أصبحت أول شركة تكنولوجيا مالية تُدرج في البورصة المصرية. تعد اليوم فوري أحد الشركات الرائدة في تقديم خدمات البنية التحتية الرقمية.

يُعدّ البنك التجاري الدولي (CIB) شريكًا أساسيًا في هذه المنظومة، يجمعه تحالف استراتيجي مع مؤسسة التمويل الدولية تمتد لثلاثين عامًا، شملت حزمة تمويلات تجاوزت نصف مليار دولار؛ بدأت بمساهمات في رأس المال، مرورًا بدعم أول سندات خضراء للقطاع الخاص في مصر عام 2021, وصولًا إلى قرض تعزيز رأس المال في عام 2024. وجاءت ريادة البنك اليوم كأحد أكثر البنوك التجارية ربحية في أفريقيا ثمرة لشراكة مستدامة ارتكزت على التطوير المشترك والاستثمار المتواصل طوال مسيرة النمو.

06

الفصل السادس

ماذا تعني خمسون عامًا من الشراكة؟

يدخل سوق العمل المصري سنويًا نحو 1.3 مليون شاب وشابة، في حين يتيح الاقتصاد حوالي 600 ألف فرصة عمل. لا يمكن سدّ هذه الفجوة دون جذب استثمارات ضخمة من رؤوس الأموال الخاصة وتهيئة بيئة الاستثمار وصياغة الأطر التنظيمية والالتزام طويل الأجل، وهو ما تقدمه مؤسسة التمويل الدولية على مدار 50 عامًا في مصر لخلق فرص العمل ودعم النمو المستدام.

إن الأثر التنموي لمؤسسة التمويل الدولية ينعكس في قدرتها على تقديم الدعم والتمويل للمشروعات في مراحلها الأولية؛ سواء عبر صياغة الأطر التنظيمية تمهيدًا لظهور قطاعات جديدة، أو الاستثمار في شركات ناشئة، أو الحفاظ على استدامة الأعمال في ظل التحديات الاقتصادية.

مع المضيّ قدمًا بهذه الشراكة، تواصل مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة البنك الدولي العمل معًا، بكامل أدواتهم وخبراتهم، لتسطير فصل جديد من قصة نجاح الاقتصاد المصري.

شيخ عمر سيلا

"إن أهم مرحلة في مسيرة مصر التنموية تتشكّل ملامحها اليوم. التحدي الحقيقي هو تسريع وتيرة جهود الإصلاح لخلق فرص عمل في القطاع الخاص، بما يلبي المتطلبات الديموغرافية في مصر. وهنا يأتي دور مؤسسة التمويل الدولية كداعم رئيسي لهذه الجهود ودفع عجلة النمو."

شيخ عمر سيلا · المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لشمال أفريقيا والقرن الأفريقي

مسيرة مؤسسة التمويل الدولية في مصر خلال 50 عامًا

الاستثمار الأول

1976 · الشركة العربية للسيراميك · 12.8 مليون دولار عبر دفعات تمويلية متعددة

إجمالي التزامات مجموعة البنك الدولي

أكثر من 40 مليار دولار · استثمارات مؤسسة التمويل الدولية: +10 مليارات دولار عبر حوالي 300 مشروع

تمكين المرأة

مؤسسة التضامن (+10 سنوات، محفظة بقيمة 1.7 مليار جنيه). برنامج ذات/بنك مصر (234 مليون دولار، دمج +55 ألف سيدة رائدة أعمال في النظام المصرفي الرسمي). شركة التشخيص المتكاملة القابضة IDH (35 مليون دولار – 5 دول).

الطاقة

محطة غرب بكر (+250 ميجاوات). مجمع بنبان 1650 ميجاوات (حشد 653 مليون دولار). محطتا أبيدوس وأمونت بقدرة 1065 ميجاوات (830 مليون دولار). أبيدوس 2 بقدرة 1250 ميجاوات مع أول نظام بطاريات لتخزين الطاقة على نطاق المرافق العامة (572 مليون دولار). صياغة إطار تعرفة التغذية الكهربائية.

الموانئ والتجارة

محطة حاويات تحالف دمياط (260 مليون دولار من المؤسسة، إجمالي 455 مليون دولار – توقع توفير 80 ألف فرصة عمل بحلول 2040). شرق بورسعيد (350 مليون دولار) ميناء سفاجا (118 مليون دولار).

توفير فرص عمل على نطاق واسع

كازيون: أكثر من 9,000 موظف، وما يزيد عن 1,000 فرع، مع التوسع نحو المغرب (مستهدف توفير 30,000 فرصة عمل). أبيدوس 2: أكثر من 4,000 فرصة عمل في قطاع الإنشاءات (بنسبة عمالة مصرية تتجاوز 95%).

القطاع المالي والتكنولوجيا المالية

فوري (14.8 مليون دولار – +35 مليون مستخدم). البنك التجاري الدولي (CIB) شراكة لـ 30 عامًا، +500 مليون دولار). تغطية أول سندات خضراء للقطاع الخاص (100 مليون دولار، CIB، 2021). سندات الاستدامة للبنك العربي الأفريقي الدولي (300 مليون دولار من المؤسسة + 200 مليون دولار تم حشدها). الشركة المصرية للاستعلام الائتماني I-Score.

السياحة

الجونة/أوراسكوم (50 مليون دولار عام 1997؛ وقرض لدعم التنمية المستدامة بقيمة 155 مليون دولار عام 2025). المتحف المصري الكبير(شهادة EDGE Advanced لخفض استهلاك الطاقة بنسبة +60% والمياه بنسبة 34%. تقديم الخدمات الاستشارية لمشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بمطار الغردقة.

الخدمات الاستشارية لدعم الإصلاح

برنامج تسييل الأصول· محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالقاهرة الجديدة (أول مشروع شراكة مغلق بين القطاعين العام والخاص). برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير المطارات المصرية (11 مطارًا). مبادرة التمويل المناخي 30by30. إطار تنظيم تعرفة التغذية الكهربائية.

الشمول المالي

27% (2016) إلى 76.3% (يونيو 2025، البنك المركزي المصري).

مقال افتتاحي بقلم

المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية

خمسون عامًا.
شراكة واحدة. أثر مستدام.

ماذا تخبرنا خمسة عقود من مسيرة مؤسسة التمويل الدولية في مصر عن تطوير القطاع الخاص، وما هي آفاق المرحلة المقبلة؟

شيخ عمر سيلا

شيخ عمر سيلا

المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لشمال أفريقيا والقرن الأفريقي

مقال افتتاحي · مؤسسة التمويل الدولية مصر

تعتزّ مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، عضو مجموعة البنك الدولي، بالمشاركة في مسيرة مصر التنموية على مدار خمسين عامًا، بصفتها شريكًا استراتيجيًا حرص على جذب رؤوس الأموال الخاصة، والمساهمة في صياغة الأطر التنظيمية، ودعم المستثمرين الذين آمنوا برؤية مصر الطموحة، ليثمر هذا التعاون عن أثر مستدام وإنجاز حقيقي صنعته مصر وشعبها.

اليوم، أمامنا فرص مستقبلية هائلة؛ إذ ينضم سنويًا نحو 1.3 مليون شاب مصري إلى سوق العمل، وهو جيل يمتلك الطموح والقدرة على الابتكار والقيادة. إن تلبية تطلعات هذا الجيل تستلزم تدفق المزيد من الاستثمارات من القطاع الخاص، إلى جانب شركاء يمتلكون خبرات واسعة والتزامًا راسخًا بالشراكات طويلة الأجل.

ومع احتفال مؤسسة التمويل الدولية بمرور 50 عامًا على مسيرتها التنموية في مصر، يظل دعم النمو وخلق فرص العمل هو المحرك الرئيسي لجهودها الدؤوبة.

الرؤية المصرية: كيف بدأت الشراكة

في سبعينيات القرن الماضي، اتخذت مصر قرارًا استراتيجيًا لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد المحلي. وفي 1976، استجابت مؤسسة التمويل الدولية لهذه الرؤية عبر ضخّ أول استثمار مباشر بقيمة 5 ملايين دولار في مصنع للسيراميك خارج القاهرة، وكانت خطوة مدروسة لتنمية أعمال هذه الشركة التي امتلكت مقومات واعدة للنجاح. منذ ذلك الحين، تطوّرت هذه الشراكة الاستراتيجية لتصبح اليوم جزءًا من التزام أوسع لمجموعة البنك الدولي تجاه مصر، يتجاوز إجمالي محفظته التمويلية 40 مليار دولار.

لا تعكس الأرقام وحدها حجم النتائج الفعلية. ففي مختلف القطاعات، عملت مجموعة البنك الدولي كشريك استراتيجي للحكومة المصرية والقطاع الخاص، عبر دعم برامج الإصلاح الهيكلي الوطنية، والمشاركة في تصميم الأطر التنظيمية التي ساهمت في تعزيز التدفقات الاستثمارية الخاصة، وحشد رؤوس الأموال لتحقيق تطلعات مصر الاقتصادية.

يقوم هذا النجاح على تكامل الأدوار داخل مجموعة البنك الدولي: حيث يتولى البنك الدولي تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية للاستثمار؛ وتموّل مؤسسة التمويل الدولية الشركات التي تخلق فرص العمل؛ فيما تقدم الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) آليات الحدّ من المخاطر لتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم دخولهم إلى السوق المصرية. تعدّ التجربة المصرية على مدار خمسين عامًا نموذجًا يُحتذى به في كفاءة هذا العمل المشترك.

تستند رؤية مؤسسة التمويل الدولية في مصر على قناعة راسخة، وهي أن نمو القطاع الخاص هو المحرك الأساسي لخلق فرص العمل. على مدار خمسة عقود — بالتعاون الوثيق مع مجموعة البنك الدولي والحكومة المصرية — وجّهت هذه القناعة كافة استثماراتنا وخدماتنا الاستشارية في قطاعات الطاقة، والخدمات المالية، والسياحة، والبنية التحتية، والصناعات الغذائية، والشمول المالي، وغيرها من المجالات الحيوية.

التنفيذ المشترك: من صياغة السياسات إلى تحقيق النتائج

يتضح نجاح هذا النهج في قطاع الطاقة ففي عام 2014، دعم البنك الدولي توجّه مصر نحو الطاقة المتجددة بمشاركة القطاع الخاص عبر تقديم ثلاثة برامج تمويلية كبرى لدعم الإصلاحات الاقتصادية خلال الفترة بين 2016 و2019. ومن جانبها، تولت مؤسسة التمويل الدولية هيكلة المعاملات وحشد تحالفًا من المؤسسات التمويلية، مدعومة بضمانات الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، مما ساهم في إنشاء مجمع بنبان للطاقة الشمسية، الذي كان وقتها من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم. وامتدادًا لهذا النجاح، تمكنت المؤسسة من ضخ وحشد تمويلات بقيمة 1.1 مليار دولار لمشروعي أبيدوس سولار وأمونت لطاقة الرياح في عام 2022، لتوفير طاقة نظيفة لمليون مواطن مصري بأسعار تُعد الأكثر تنافسية على مستوى العالم. كما موّلت المؤسسة أول نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات على نطاق المرافق في مصر عام 2025. وهكذا تحولت السياسات إلى مشروعات واقعية تضخ اليوم نحو 4 جيجاوات من الطاقة النظيفة في الشبكة القومية للكهرباء.

إن التحوّل في قطاع الطاقة يعكس النتائج الإيجابية المحققة عند بناء الأسواق على أسس سليمة، وهو ما ينطبق تمامًا على التطور المشهود في القطاع المالي؛ حيث قفزت معدلات الشمول المالي في مصر من 27% عام 2016 إلى 76.3% في يونيو 2025، وهي واحدة من أسرع معدلات النمو عالميًا بفضل السياسات الوطنية وتنفيذها بالشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية. إضافة إلى ذلك، من خلال دعم إصدار أول سندات خضراء للقطاع الخاص بالتعاون مع البنك التجاري الدولي (CIB)، وصولاً إلى أكبر إصدار لسندات الاستدامة في أفريقيا بالتعاون مع البنك العربي الأفريقي الدولي (AAIB)، وفرت المؤسسة قنوات تمويلية مبتكرة. إن تمكين المشروعات من الحصول على التمويل يعد المحرك الأساسي لتوفير آلاف الوظائف الجديدة، في ضوء استحواذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة على نحو 90% من إجمالي عمالة القطاع الخاص في مصر.

يمتد نهجنا القائم على ربط التمويل بخلق فرص العمل إلى كافة القطاعات الأخرى التي نعمل بها. ففي قطاع السياحة، آمنت المؤسسة مبكرًا بالمقومات الواعدة لمنطقة البحر الأحمر، فدعمت مشروع الجونة في بداياته؛ واليوم، يستقطب قطاع السياحة المصري 19 مليون سائحٍ سنويًا ويوفر نحو 2.9 مليون فرصة عمل، مع استهداف الدولة الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030. أما في قطاع البنية التحتية، شاركت المؤسسة في تمويل توسعات استراتيجية لموانئ حيوية مثل دمياط، وشرق بورسعيد، وسفاجا، لتوفير أكثر من 80 ألف فرصة عمل، وربط المنتجين المصريين، وخاصة المتواجدين بالمناطق الأكثر احتياجًا، بالأسواق العالمية مباشرة. وفي قطاع الصناعات الغذائية، نجحت مجموعة الوادي في التوسع بمساحاتها الزراعية من 30 هكتارًا في الأراضي الصحراوية إلى 4,600 هكتار—لتضاعف حجم أعمالها بنحو 150 مرة—وتصبح المنتج الأكبر لبيض المائدة في أفريقيا. يعد ذلك دليلاً على أن الاستثمار الخاص في سلاسل القيمة الزراعية يعزز فرص العمل بالمناطق الريفية، ويدعم موارد العملة الأجنبية، ويرسخ مكانة مصر كمورد غذائي عالمي.

تتكامل هذه الجهود مع التزام المؤسسة بتعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي لدعم نمو القطاع الخاص وخلق فرص العمل. يظهر ذلك بوضوح في تمويل مؤسسة التضامن للمشروعات للتمويل الأصغر التي تستهدف السيدات في المجتمعات الأكثر احتياجًا، وكذلك شركة التشخيص المتكاملة القابضة (IDH)، أكبر شبكة مختبرات طبية في مصر، والتي أسسها ويديرها نخبة من الكفاءات النسائية والحاصلة على شهادة EDGE للمساواة بين الجنسين. بالإضافة إلى ذلك، تم دمج أكثر من 80 ألف سيدة في النظام المالي الرسمي لأول مرة من خلال منتجات مصرفية مخصصة للمرأة صُممت بالتعاون مع بنك مصر. إن الفجوة في معدلات توظيف السيدات تكلّف الاقتصاد المصري أكثر من 50% من إمكاناته، مما يجعل تقليص هذه الفجوة ضرورة حتمية لتمكين الجيل الجديد من الشابات المصريات من الالتحاق بسوق العمل.

التطلعات المستقبلية

يُعدّ خلق فرص العمل هو الغاية الأسمى لكافة أعمال مجموعة البنك الدولي — والركيزة التي تصيغ برامج الإصلاح، وتوجّه القرارات الاستثمارية، وتحدّد مسارات النمو المستدام.

وفي مصر، تتزايد أهمية هذا الهدف مع حجم الفرص المتاحة. فبينما يواصل الاقتصاد المصري تحقيق تقدم ملموس، يظل التحدي الأساسي هو تسريع تحويل الإصلاحات إلى فرص عمل حقيقية يقودها القطاع الخاص، بما يلبي طموحات الشباب المصري.

وهنا يأتي دور مؤسسة التمويل الدولية التي تلتزم بدعم هذه الجهود؛ بصفتها شريكًا أساسيًا لمسيرة التنمية على مدار خمسين عامًا، وشريكًا يطمح لتسطير فصل جديد من قصة نجاح مصر.

شيخ عمر سيلا

شيخ عمر سيلا

المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية (IFC) لشمال أفريقيا والقرن الأفريقي. تُعدّ مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، أكبر مؤسسة تنموية عالمية تركّز على تمكين القطاع الخاص في الأسواق الناشئة.